نظام مراقبة الشاحنات
البوابات الالكترونية
الممرات الآمنة
سلسلة التوريد
بنك المعلومات
شاهد الفيديو
Untitled Document

خلفية وأهداف المشروع



بدأ الأردن في أوائل العام 2005 وكجزء من مبادرات التحديث الاقتصادي المستمرة التي يطلقها صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني، بالتركيز على نظام نقل البضائع في مينائه الوحيد ومركز الخدمات اللوجستية الأوَلي في مدينة العقبة، حيث تُدار خدمات النقل بالشاحنات في ظل نظام قديم من قوائم انتظار طويلة وأجور ثابتة وأداء ضعيف، فحددت وزارة النقل وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة أهدافها بتحرير هذا القطاع كما سعى المتنفذون في العقبة لخلق بيئة جذب لتطوير الفنادق والمنتجعات وتجارة التجزئة من خلال تخفيف حركة مرور الشاحنات في شوارع المدينة والازدحام حول الميناء دون إعاقة عمليات تطويره المستمرة. ووضعت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة لمعالجة هذه الأهداف تصوراً لتطوير نظام مراقبة للشاحنات يتألف من إطار تنظيمي وبنية تحتية فعلية وأنظمة تكنولوجيا معلومات لإدارة حركة الشاحنات التجارية الداخلة إلى منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة (المنطقة) وتوفير قاعدة لتنسيق هذا النشاط بين وكلاء الشحن وشركات النقل البري وسائقي الشاحنات في بيئة خالية من القيود، ويُعد نظام مراقبة الشاحنات اليوم أكبر نظام حكومي الكتروني في الأردن يضم مئات المستخدمين الذين ينسقون بشكل متزامن آلاف حركات النقل البري يومياً بتأثيرات إيجابية واضحة. وقد شهد ميناء العقبة القديم القائم منذ آلاف السنين تطوراً مضطرداً خلال العقود الأخيرة في محطات دعم الواردات والصادرات من الوقود والبضائع السائبة والبضائع المحملة في حاويات والتي من الواضح أنها تلعب دوراً حاسماً في الاقتصاد الأردني، بينما عمل الأردن من خلال الخصخصة وزيادة الاستثمار على تحديث محطات موانئ وخدمات نقل بري من وإلى هذه الموانئ التي كانت تعمل في ظل نظام قوائم انتظار يديره اتحاد منتجين يشجع على انعدام الكفاءة واستخدام القديم لفترات طويلة وتسبب الشاحنات بالتلوث وعرقلة المحطات وحركة المرور الرئيسية.

حلول نظام مراقبة الشاحنات
بدأت الحكومة برفع القيود عن هذه الخدمات ووضع نظام لتنسيق عمل الشاحنات في العقبة، واستهلت وزارة النقل عملها بإلزام مالكي الشاحنات العاملة بالتنظيم ضمن شركات وليس من خلال اتحاد المنتجين ليتمكن وكلاء الشحن من التفاوض على الأجور ومستويات الخدمة مع شركات يختارونها، ثم قامت وزارة النقل وسلطة العقبة الاقتصادية الخاصة بإصدار لائحة تشغيل مراقبة الشاحنات وتحديد الحاجة للحصول على تصريح دخول للمنطقة واشتراط أن تكون الحركة ضمن المنطقة خاضعة للسيطرة، وعدم السماح بدخول المنطقة إلا لشاحنات تعاقدت مسبقاً على الخدمات للبدء بتحميل أو تفريغ البضائع ومن ثم مغادرة المنطقة.

وفي النصف الثاني من العام 2005 تولى السيد شادي المجالي مفوض سلطة منطقة العقبة الاقتصادية للجمارك والإيرادات، الإشراف على تصميم وتطوير سلسلة من العمليات والإجراءات المتعلقة بمراقبة القدرة الاستيعابية ونقاط التفتيش في 32 موقع رئيسي (بشكل رئيسي نقاط الدخول/الخروج من المنطقة ومناطق انتظار الشاحنات والمحطات/الوجهات) حيث يتم إصدار التصاريح والتحقق من صلاحيتها ورصد تحركات الشاحنات.

كما بدأ العمل على تصميم وتطوير تكنولوجيا المعلومات المتعلقة بنظام مراقبة الشاحنات ومجموعة من تطبيقات المشاريع جافا باستخدام نظام إدارة قواعد البيانات أوراكل لتنظيم عمليات نظام مراقبة الشاحنات بدءاً من التحقق من صلاحية وقبول طلبات التصريح المرسلة من شركات النقل، وحتى رصد الحركة الفعلية للشاحنات عبر المنطقة، ولتخفيف الازدحام يرصد النظام استغلال القدرة الاستيعابية للطرق والمحطات وينسق إطلاق وتحويل الشاحنات من وإلى مناطق الانتظار والمحطات، وتؤكد المعلومات البينية لوزارة النقل والجمارك الوطنية وجمارك منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة عدم إصدار تصاريح إلا لشاحنات صالحة للعمل في المنطقة، وتعد تطبيقات الويب بديهية للغاية ومستخدمة من جانب منظمي الحركة ومشغلي البوابة وإداريي منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والذين استخدم كثير منهم نظام الكمبيوتر هذا للمرة الأولى.

وبالاستفادة من إطار عمل إدارة البيانات والخدمات اللوجستية الفردية FDFolio™ الذي طورته شركة فرايت ديسك تكنولوجيز انك، قدمت شركة نافذ (المحور الوطني لمعلومات الشحن والنقل) ثم المشروع التجريبي الممول من وكالة التنمية والتجارة الأمريكية، برنامج تكنولوجيا المعلومات بعد ثلاثة أشهر من بدء مناقشة المتطلبات مع سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وظهر نظام مراقبة الشاحنات الخاص بشركة نافذ إلى حيز الوجود في 17 تشرين الثاني عام 2005 وبدأت جميع الشاحنات التي تدخل المنطقة بالحصول على تصاريح من خلال النظام في أواخر كانون الثاني من العام 2006، وواصلت شركة نافذ التي اتخذت من عمان مقراً لها تقديم برنامج تكنولوجيا معلومات للمهام الحرجة بما في ذلك جميع الخوادم وبرمجيات النظام وبيئة الاستضافة والتطبيقات اللازمة لإصدار وإدارة دورة حياة تصاريح نظام مراقبة شاحنات صالح.

وتطلب شركات الشحن تصاريح لدخول المنطقة من أحد نقاط الدخول الخمسة وتختار طريقاً معتمداً عبر المنطقة لعملية محددة، وتبدأ الشاحنات بعد تسلمها إشعاراً يفيد توفر القدرة الاستيعابية بدخول نقطة العبور التي صدر التصريح بشأنها، ثم تُرصد حركتها في النقاط الحرجة على تلك الطرق، وتلغى التصاريح بعد مغادرتها للمنطقة، كما يتيح النظام إضافة إلى ذلك:
  • إمكانية رصد عدد الشاحنات المسموح بدخولها المنطقة وساحات الانتظار والمحطات وغيرها من الوجهات
  • تصميم طريق حيوي واختياره لعمليات محددة ضمن المنطقة
  • التحقق من المعلومات المتعلقة بالشاحنات والسائقين والبضائع من خلال دمج الوقت الحقيقي مع مصادر المعلومات الخارجية
  • مراجعة فعالية التصريح والتحقق من صلاحيته في نقاط التفتيش

وتشير النتائج الحالية إلى أن نظام مراقبة الشاحنات لشركة نافذ يُستخدم من قبل 176 شركة تمتلك أكثر من 10.000 شاحنة ولديها أكثر من 10.000 سائق شاحنة، ويُصدر ما يزيد عن 2000 تصريح يومياَ يُدير أكثر من 2500 حركة، ويجمع أكثر من 20.000 حدث لوجستي في اليوم ويحافظ على جهوزية تتخطى 99.9%، وتدل هذه الإجراءات على أن نظام مراقبة الشاحنات هو أكبر نظام حكومي الكتروني في الأردن وربما أكبر نظام حكومي الكتروني في قطاع النقل على الصعيد الإقليمي.

وقد اجتمع الدكتور هاني محمصاني بصفته مقيًم مستقل لنظام مراقبة الشاحنات في مرحلته التجريبية تلاه السيد وليام آي باترسون الذي يشغل مقعداً بارزاً في مجال النقل في جامعة نورث ويسترن بشيكاغو ورئيس تحرير مجلة العلوم المتعلقة بالنقل، مع الجهات المختصة وأجريا زيارة ميدانية لمدينة العقبة واستعرضا بيانات المسح المتعلقة بسائقي الشاحنات، وخلصت التحاليل والتقرير المعد إلى أن نظام مراقبة الشاحنات قد حقق أهدافه الأساسية وعدة مزايا جانبية تضمنت مباشرة إيجاد أكثر من 200 فرصة عمل جديدة وتخفيض نسبة حوادث الشاحنات على طرق العقبة الجبلية والحد من التلوث وتقديم بيانات تخطيط أفضل، وتتفق غالبية شركات النقل البري والسائقين على أن نظام مراقبة الشاحنات رفع كفاءتهم وكفاءة الموانئ كذلك، كما أن تكاليف النقل بالشاحنات من وإلى النقاط الداخلية تراجعت بنسبة وصلت إلى 20%، وأن نظام مراقبة الشاحنات زاد كفاءة وأمن البنية التحتية للميناء وعمليات النقل بالشاحنات بينما انخفض تأثير حركة مرور الشاحنات على المناطق السكنية والسياحية والتجارية في العقبة.

جميع الحقوق محفوظة لشركة تافذ للخدمات اللوجستية © 2017